ابن الجوزي

197

كتاب ذم الهوى

ليذنب الذنب فيجد له في قلبه وهنا . قال القرشي : وحدثني أبو عبد اللّه التيمي ، قال : حدثنا يسار ، عن جعفر ، عن مالك بن دينار ، قال : بلغني أنّ فتى أصاب ذنبا فيما مضى ، فأتى نهرا ليغتسل ، فذكر ذنبه فوقف واستحيا ، فرجع ، فناداه النهر : يا عاصي ، لو دنوت لغرقتك ! . أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا أبو إسحاق البرمكي ، قال : أنبأنا أبو الحسن الزّينبي ، قال : أنبأنا محمد بن خلف ، قال : حدثنا أحمد بن منصور ، قال : حدثنا ابن أبي مريم ، قال : حدثنا سعيد بن عبد الرحمن ، قال : حدثني صالح بن محمد بن زائدة ، قال : قلت لسعيد بن المسيب : ما رأيت مثل فتيان هذا المسجد أفضل عبادة ، إنّ أحدهم ليخرج بالهجير ، فلا يزال قائما يصلي حتى العصر . قال ابن المسيب : ما كنا نعدّ هذا عبادة . قلنا له يا أبا محمد : فما العبادة ؟ قال : التفكير في أمر اللّه ، والورع عما حرّم اللّه عز وجل . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا عبد القادر بن يوسف ، قال : أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أنبأنا أبو الفضل الزهري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني محمد بن عيسى الهاشمي ، قال : حدثني محمد بن عبد اللّه المخرمي ، قال : حدثنا بشر بن الحارث ، عن ابن المبارك ، قال : قيل لوهيب بن الورد : أيجد طعم العبادة من يعصي ؟ قال : لا ، ولا من يهمّ . وقد روي عن الحسن البصري أنه كان إذا ذكر أهل المعاصي يقول : هانوا عليه فعصوه ، ولو عزّوا عليه لعصمهم . وقال محمد بن كعب القرظي : ما عبد اللّه بشيء قط أحبّ إليه من ترك المعاصي .